حوار الكتب..أعلنت عليك الحب لغادة السمان:

كتبها هاجر قويدري ، في 9 مارس 2008 الساعة: 10:21 ص

الحب مشروع جرح.. فهل في صدرك موضع لطعنه.. ؟

سيكون موجعا جدا أن تتابع معنا هذا الحوار.. أين ستلقنك واحدة من أشد النساء صلابة معاني الحب..هي تحفظ الآن في البنوك السويسرية أرشيفاً من الغرام بعثه لها أكثر الرجال تميزا في تلك الحقبة.. والذي قد يساعد في التأريخ للنكسة ولحرب بيروت..وأكثر..

هي لا تعلن شيء بقدر ما تنزع الجلد عن العظم وتكشف عن المكتوم حد الانسلاخ..لنتابع..

- الأذن تعشق فبل العين أحيانا؟

 صوته.. يعلقني بين الالتهاب والجنون على أسوار الحياة قلعة الليل.. وأعاني سكرات الحياة…صوته يقودني إلى غابة وأركض في الغابة

اعرف انه مخبئ في الأشجار واسمع ضحكته المتخابثة.. وحين ألمس طرف وجهه..توقظني السماعة القارسة. ص 9

ماذا يفعل بك صوته في الهاتف؟

كيف تستطيع همساته وحدها.. أن تزرع تحت جلدي.. ما لم تزرعه صرخات الرجال الراكضين خلفي بمحاريثهم ص 10

وماذا تقولين له عندها؟

كل الكلمات رثة..وحبه جديد جديد.. الكلمات كأزياء نصف مهترئة

تخرج من صناديق اللغة المليئة بالعتق..وحبه نضر وشرس.. وعبثاً ادخل في عنقه لجام الألفاظ المحددة. ص11

كيف تكونين عندما تكوني عاشقة؟

لأني أحبه..أحب رجال العالم كله..وأحب أطفاله وأشجاره وبحاره وكائناته..وصياديه وأسماكه ومجرميه وجرحاه

لأني أحبه..عاد الجنون يسكنني.. والفرح يشتعل في القارات روحي المنطفئة. ص14

ولما هو الجب معك مضيء؟

لأنه رجل جديد لكل يوم..ولي معه في كل يوم حب جديد..وباستمرار

أخونه معه..وأمارس لذة الخيانة له. ص 15

وعندما يرحل؟

يرحل داخل جسدي كالألعاب النارية.. وحين يمضي أروح أحصي فوق جسدي آثار لمساته.. واعدها بفرح كسارق يحصي غنائمه. ص17

ماذا تفعلين من اجله كل صباح؟

كل صباح..انهض من رمادي.. لأجله  أحبه.. أحبه واصرخ في وجه رجال الشرطة..كل الناس رجال شرطة حين يتعلق الأمر بنا.. أصرخ: صباح الحب. ص18

وكيف يفهم عليك بهذا الصراخ..؟

أقول له نعم..وأقول له لا.. أقول له اذهب.. وأقول له احبك

وأقول له لا أبالي.. وأقولها كلها دفعة واحدة ..في لحظة واحدة

وهو وحده يفهم ذلك كله..ولا يجد فيه أي تناقض. ص 20

ماذا تطلبين من الله؟

ربنا أعطنا حبنا كفاف يومنا.. وقل لريح الفرح أن تعصف بنا.. ولصواعقه أن تضربنا..دون أن تقتلنا..وأعطنا حبنا كفاف يومنا. ص30

ولكنها تذهب لحظات الحب؟

ثمينة هي لحظاتنا..كل لحظة تمضي هي شيء فريد..لن يتكرر أبدا.. أبدا..فهو لن يكون قط..كما كان في أيه لحظة سابقة..ولا أنا..كل لحظة هي بصمة أصبع.. لا تتكرر..ص 33

نعم هي مرة واحدة ..ولا نرسم الأقدار فيها؟

قدري؟..ابسط له كفي.. لا ليقرأ..بل ليكتب في راحتها ما شاء من النبوءات والكلمات..ويرسم فيها..ما يحلو له من الخطوط والدروب والرموز..بوردته..أو سكينه..ص 38

الوردة ..والسكين..معا؟

أيها الغريب..حين أفكر بكل ما كان بيننا..أحار..هل علي أن أشكرك؟

أم اغفر لك؟ ص44

غريبة الحكاية تحت هذا الوقع..؟

نعم..التقينا بعد الأوان..وافترقنا قبل الأوان.. حتى موسم الهرب فات أوانه..نحن موسم الحب المجنون..المرفوض من مواسم الشرائع. ص 48

على ذكر الشرائع لما لا تصدقين المثل الذي يقول عصفور في اليد خير من عشرة على الشجرة؟

لأنني اعرف أن العصفور في اليد..هو امتلاك لحفنة رماد..والعصفور على الشجرة..نجمة ، فراشة، حلم بلا نهاية..العصفور على الشجرة

هو دعوة إلى مدن الدهشة والمفاجأة..ونداء السباحة تحت شلال الجنون المضيء..والعصفور في اليد..قيلولة في مستنقع الرتابة..وإقامة في مدينة المقبرة.. وحوار رتيب كالشخير.ص 52

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تلعثم الشياطين

كتبها هاجر قويدري ، في 13 فبراير 2008 الساعة: 14:55 م

شياطين التلعثم..

 

 

                   "  من غير المعقول أن تفهم هذا الداخل..نحن كمن يثمل حباً ويراهن على حساب الشياطين." 

 

 

لو أنك من خطوط الكف

كنت ستتعجل الغيمة..

فهذا الصحو عنيد

يطغى على الرؤية

فلا أراك..

غير لثام الخيبات

عليك أن تغطي عيوني بعصابة نوافذ

مثبتة على حافة العراء

وتنزل إلى الصباح

لتوقظ الدمع

كي يبدأ في غسل الطيور..

قبل أن ترحل أسرابها إلى جرعة وباء

لو كنت خطا من خطوط الكف

كنت ستشد على الأصابع

وتضغط على الوجع

كي يصير ورقة..

 

انتبه إلى صوتي المبحوح

شكله خريطة

دليل إلى التملص

عوناً

على المفاتيح الأشقياء..

لا تقف عند الحيرة

فحدودها البرية موغلة

وحيواناتها مفترسة

وفيها الشك حلزون..

راقب خطوة الخلف

يسكن الوقت في الخلف

في الجيوب الفارغة

حيث لا شيء يباع باليقين نحو الأمام

ربما أتذكر غيرك ولا أفزع

لا أفترش الوحل معك

لقد زرعت فيه قبل المبيت حقد المغادرة.

لو أنت البقاء

ستغادرني خلايا الاستنساخ المصنوع من عجينة الاكتفاء

وتحمل أقدامها

الموائد الشاسعة البهتان

وتنام المغارات الاختباء.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

العتبات

كتبها هاجر قويدري ، في 12 فبراير 2008 الساعة: 12:33 م

العتبـــــات

 

 

لا تترك بعضك عند المدخل..

وادخل بكامل أجزائك

لا تؤمن العتبات على ما هو لك

فالعتبة عتب

أدخل كاملا

أو استرسل بالهرب.

***

أنت الخارج من داخلك

والداخل إلى هدنة الشتات

لا تعرف

قطعا لا تعرف

كم سيكلفك الالتفات

***

بعضك الذي لم يدخل

يتوسد صدق المطر في العراء

ينتظرك

حتى تتيقن

انه لا احتماء

والبتر المقصود منك

لا يملئه غير عفنك

فالعتبات لا تضيف

العتبات لا تخبا الأقدار

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المصورة الفوتوغرافية التونسية منى كراي :

كتبها هاجر قويدري ، في 12 فبراير 2008 الساعة: 11:44 ص

 

من هو هذا الأخر.. هل هو ذاك الذي يشبهنا أم الذي يختلف عنا؟

 

هوس الأسئلة الفلسفية ليس يخص الفلاسفة والمفكرين فقط، وإنما قد يعبر عنه الفنانون بشكل اكبر قد يكون أقل صمتا.. لكنه يحمل كامل المعاني وأشدها وقعاً.

وأنا أتجول في أروقة المعرض المقدم من طرف المتحف الوطني للفن الحديث والمعاصر الذي يحمل عنوان "نظرات المصورين العرب المعاصرين" شد انتباهي جناح يحمل عنوان "المجافة بالهوية " تصورت في البدء أن صاحبه سيكون من هؤلاء الذين سيتحدثون بلغة أجنبية وأكثر ربما سيكون غارقاً في عجرفة غربية لا طائل منها غير الضياع.. بعدها اقتربت من الصور كانت عبارة عن ثنائيات متشابهة صورة لامرأة وصورة لأخرى تشترك معها في اللباس وفي الديكور.

حاولت أن افهم المغزى "ماذا أن تشبهني أخرى إلى هذا الحد" قد لا تشبهني ولكنه الديكور وحتى اللباس المشترك بين الصورتين سيكون طريقا لا محالة لشبه مفترض.

عندها أدركت فعلا أن هذا الجناح يحمل شيئا مميزاً يجذبني نحوه.. بحثت في الملف الصحفي الذي قدم لي فوجدت أنها التونسية منى كراي وان اللوحات المقدمة جزء من مشروع كامل يحاول أن يقدم صورة عن الذات وعن الأخر.

تمنيت أن اعرف عنها أكثر.. تمنيت فعلا لو كان أمامي حاسوباً مربوط بالانترنت لكنت فتحت نافذة قوقل عليه السلام كما يسميه احد أصدقائي وأكتب عليها منى كراي:

من مواليد 1970 بصفاقس تونس، بدأت التصوير الفوتوغرافي والسينمائي في المعهد العالي الثقافي بتونس (1989-1993).

انتقلت إلى الدراسة بطوكيو من 1997 إلى 2002 ، حيث حصلت عام 1999 على درجة الماجستير في التصوير من معهد طوكيو للفنون التطبيقية والفنون، بعدها عادت إلى تونس أين قامت بتدريس مادة التصوير في عدد من المعاهد التونسية وفي عام 2004 ، انتقلت إلى باريس حيث حصلت على إقامة الفنان الدولية للفنون في باريس. في عام 2007 دعيت للمشاركة في إقامة فنية أخرى بايطاليا.

بدأت أولى معارضها أو بالأحرى أفكارها العميقة التي تسعى للقبض عليها بآلة تصوير بمعرض "حبي لطوكيو" ثم تعمقت داخلها المحاولات  في أعقاب وفاة والدها الذي ترك داخلها أثرا بالغا.

-     بعد وفاة والدي انتبهت إلى الأشياء التي لا نتمكن من تصويرها.. هي الأشياء التي لا نراها مهما حاولنا ويمكننا فقط الجلوس على عتبتها، حاولت تعقب هذا "الغيب" من خلال تركيب المشهد حيث يركز العمل على حميمة صور المقابر والسرير، وابتداء من عام 2005  شرعت في تطبيق مشروعي مجازفة بالهوية.

-     حدثينا عن هذه الفكرة إنها تبدو مجازفة فعلية؟

-     الفن في حد ذاته مجازفة..يعني كل فنان صادق في فنه هو مجازفة فعليا والهوية موضوع طرح من كل أبعاده، وهو سؤال كبير لم أقم باختراعه.. حاولت أن اطرحه بالتصوير، ليس من السهل أن يخرج الإنسان من شخصه ويدخل الأخر، بل ويتقبل ذلك ببساطة.. حاولت أن أتقرب في العمل من أدق التفاصيل فلا يمكننا أن ننسى إنها أكثر ما يؤكد الشبه.. في أول وهلة يبدو وكأني أحاول أن أشبه الأخر وان أكون مثلها والديكور هو سند معين لكننا في النهاية ندرك نقاط الاختلاف ومن هنا يبدأ السؤال من هو هذا الأخر؟ وكيف نتقدم نحوه هل الأخر هو الذي بشبهنا أم الذي يختلف عنا؟

-     الصور ليست تلقائية وفيها الكثير من الترتيب عدا تبادل الأدوار..قد يعكر هذا انطلاقاً ما؟

-     هن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حوار الكتب:

كتبها هاجر قويدري ، في 7 يناير 2008 الساعة: 08:52 ص

حتى يشجع مصباحي الجبان.. أشعل الليل الشاسع كل نجومه

 

 

بعض الكتب تتحدث عن أشياء كثيرة دفعة واحدة..فتصاب بالدوران خاصة إذا كنت تفترش ما يقال بعد القراءة.. وتحاول أن تتغطى بالذي يرسخ فيك، ولكني أذكر قصة لطالب علم كان يترك حلقة الدرس في منتصفها كل مرة فسأله المعلم: ولكن لما؟ قال الطالب: يا معلمي إني في كل مرة اخذ الذي يكفيني وأخاف إذ أنا حصلت من علمك الوافر على أشياء عدة ينسيني بعضها البعض، فأنا أخرج كل مرة من حلقتك بشيء واحد عالق عليّ أن أرتبه في سكينتي خير من أن تتلقفني دهشة الزخم…

قد يكون هذا منهج جيد، غير أن ترتيب المعارف في السكينة هو الفكرة الأهم، ولا أعرف لماذا تشعر حالما تنهي كتاب غاستون بشلار "شعلة قنديل" بضرورة إشعال شمعة وترتيب المعارف التي قدمها لك وسط سكينة شمعة، ربما ينتقل لك أهميتها وربما أكثر من هذا حيث تحاول مراقبة أو بالأحرى تحسس شعلتك الداخلية فالإنسان شعلة ناطقة هكذا يقول بشلار.

وبشلار يأتيك بزخم مرتب فالإضافة إلي منهجيته المميزة في رصد الأشياء هاهو في كتابه المذهل "شعلة قنديل" يدعوك إلى مخبره لتشهد عملية تشريح بالغة الدقة بل وخطيرة جدا فهل يعقل أن يشّرح أحدكم شعلة قنديل .. لنكتشف..

-      كتاب بكامله عن شعلة قنديل.. هل هو غوص شاعري أم إسقاط أخر أوسع؟

-      إن هذا من شانه التبيين أن الخيال يكون شعلة، شعلة نفسية  لهو كتاب خليق بالكتابة وقد يمضي المرء عمره كله في كتابته ص21

-      ولكنه احتراق ؟

-      ظل الاحتراق تاريخ نظرات شبه علمية، وربما ينبغي على هذا التحليل النفسي أن يمحو الخيالات لكي يحدد نظاما للأفكار. ص18

-      ولكنه القنديل لا يشكل حقيقة واقعية ولا ملامسة يومية فإديسون أبعد عنا العناء؟

-      من القنديل إلى المصباح هناك نوع من فتوحات الحكمة بالنسبة إلى الشعلة بفضل مهارة الإنسان باتت شعلة المصباح منضبطة، الآن إنها تؤدي دورها البسيط والعظيم كواهبة للضوء. ص21

-      عدا دوره في قهر العتمة ما هو دور القنديل في تحليك النفسي أو بالأحرى الشاعري؟

-      الكاتب يكتب لنا أما المصباح فهو الروح التي تسهر على غرفته. ص 22 وحيثما ساد المصباح إنما تسود الذكرى. ص23 والذي نسيته الأحلام ذاتها كانت شعلة قنديل تجعل الحكماء يفتكرون، وكانت تمد الفيلسوف المتوحد بألف حلم وسانحة.. فوق طاولة الفيلسوف إلى جانب أغراض حبيسة في صورتها وإلى جانب كتب تٌعلم ببطء كانت شعلة القنديل تستدعي أفكاراً بلا قيود وتستثير خيالات بلا حدود، آنئذ كانت الشعلة ظاهرة العالم بالنسبة إلى حالم ، كان يُدرس نظام العالم في كتب ضخمة وها هي شعلة بسيطة يا لسخرية العالم تنهض مباشرة وتطرح لغزها الخاص ص25

-      وما هو لغزها؟

-      تجري مستقيمة إلى مصير عموديتها مثل فكرة صارمة. ص26

-      هي تجري وفق نظام احتراق يخضع لقواعد فيزيائية ولا شأن لها بمصير أفكارنا؟

-      لا في الزمان الذي كان يجري فيه الحلم عبر التفكير والتفكير عبر الحلم كان في مستطاع شعلة أن تكون مضغطاً حساساً لهدوء النفس ومقياسا للصمت المرهف.. لصمت يهبط إلى تفاصيل الحياة صمت يقدم لطاقة التواصل الديمومة التي يسايرها مجرى الأحلام الهادئة. ص27

-      قد نحتاج الهدوء بالفعل؟

-      تنفسوا بلطافة أمام الشعلة الخفيفة التي تقوم وضعيا بعملها الضوئي. ص27

-      ليس صعبا إشعال شمعة ولكن كيف نقتنص حقيقتها؟

-      ولكن بأية سهولة ينتقل حالم العالم من ضوئه الصغير إلى أنوار السماء الكبرى؟ الشعلة التي يراها راءِ هي حقيقة شبحية تستدعي فعلا إعلان الكلام. ص28

-      وهل أعلن الكلام؟

-      كانت الشعلة غواية الكاتب يجب على الناس العقلاء أن يغفروا لهؤلاء الذين يصغون لشياطين المحبرة. ص30

-      وماذا قالت لبعضهم شياطين المحبرة؟

-      جوبير مثلاً يرى الشعلة أنها واحدة من ظواهر العالم تجري الهيمنة عليها حيث يجري التعبير عنها في ما يتعدى واقعها، إنها تبادل واقعها بواقع إنساني. ص30

-      ولكنه قنديل ينطفئ؟

-      إن القنديل الذي ينطفئ هو شمس تموت، يموت القنديل موتاً  ألطف حتى من موت كوكب السماء، تنحني الفتيلة تسوّد الفتيلة تتناول أفيونتها في الظل الذي يحاصرها وتموت الشعلة، حقا تموت وهي نائمة متناومة. ص32

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حــوار الكتـب

كتبها هاجر قويدري ، في 1 يناير 2008 الساعة: 13:21 م

 

قلب الإنسان ليس إلا مجرد صيحة·· التصق بصدرك لكي تسمعها

 

بعض الكتب تسقط على رأسك كالأعمدة الكهربائية تترك شرارة الدهشة فيك·· بل وتفيض منك إلى كل الذي تلامسه، ويحدث أن تلامس الأسئلة ذاتها··اقصد ذلك النوع من الأسئلة التي لا تخمدها الأجوبة أبدا ···

 

لكنها أجوبة نيكوس كزنتزاكيس صاحب رواية "زوربا اليوناني" والمسيح يصلب من جديد والسيرة الذاتية "تقرير إلى انجريكو" أجوبة مكافحة سايرت المخاض الإنساني العميق، وجاءت كأنما هي نتيجة رحم مثبت إلى اليقين··قد لا يكون كل اليقين لكنه ذلك الذي يقبض على الشك كاملا ··

 

والكتاب الذي سيقدم لنا الأجوبة يحمل عنوان >تصوف< ولا اعرف لما أتصور أن كزنتزاكيس يقصد به معنى>الخلاصة< قد يشبه الكتاب في معالمه كتاب النبي لجبران، يحملك تدريجيا إلى ذاتك ويغطسها في معنى الإنسانية العميق بشكل لافت فتصدقها هيلين كزنتزاكيس زوجة الكاتب عندما أكدت في كتابها عنه >الذي لم يساوم< انه لم يكن البتة شيوعياً بل كان يبحث عن الله وأنه كان متديناً عكس ما شاع عنه، ربما تاريخ كتابة هذا المؤلف يعود إلى عمر السؤال·· فقد كتبه في عمر الثلاثين ··

 

الجواب الكبير في هذا الكتاب هو أن كزنتزاكيس وجد الله في ذاته وفينا جميعاً وهذا في حد ذاته جواب كبير ··

 

يمكنك قراءة الكتاب مرة ومرتين وثلاث·· ولكن عندما تقع في غرام كتاب ستحاوره·· وقد فعلت لكم ذلك ··

 

- من أنت؟

 

أنا مخلوق مؤقت وضعيف مصنوع من طين وأحلام·· لكني أدرك أن في داخلي تصطخب كل قوى الكون· ص20

 

- كيف كانت حياتك؟

 

بدأت من نقطة مظلمة هي الرحم، وأسير نحو نقطة مظلمة أخرى هي القبر، إحدى القوتين تقذفني من هاوية مظلمة والأخرى تسحقني بلا انقطاع في هاوية مظلمة· ص 20

 

- بين العقل والقلب من هو القادر على التكيف في هذه الحياة؟

 

العقل يتكيف يود لو يعبئ سجنه وعرشه بانجازات عظيمة، وأن ينقش على الجدران مآثر بطولية ويرسم على السلاسل أجنحة الحرية ·

 

القلب لا يتكيف ثمة أياد تطرق أبواب سجنه من الخارج وأصوات عشق تتسرب إلى مسامعه عبر الريح فيستجيب القلب وهو مفعم بالأمل·ص22

 

- كيف يمكننا أن نعيش هذه الحياة؟

 

حدق في ما حولك: كل هذه الأجساد التي تراها ستتحلل·· لا يوجد خلاص انظر يعيشون، يعملون، يحبون، يأملون، أنظر مرة أخرى: لا يوجد شيء·· أجيال من البشر تصعد من التراب ثم تسقط ثانية في التراب تتجمع فضيلة الإنسان ومحاولته تكبر وتتصاعد حتى السماء ·

 

إلى أين نحن ذاهبون ؟ لا تسل·· اصعد وأهبط لا توجد بداية ولا توجد نهاية توجد هذه اللحظة الحاضرة مليئة بالمرارة ومليئة باللذة، افرح بها كاملة· ص 24

 

- وما هي الحرية؟

 

تتخلص من العقل ومن القلب وتصعد إلى أعلى·· أنا حر هذا ما أبتغيه ولا أبتغي شيئا عداه· ص25

 

- ولكن كيف يكون ذلك؟

 

اجمع قواك وأرهف السمع، قلب الإنسان ليس إلا مجرد صيحة التصق بصدرك لكي تسمعها·· شخص ما يكافح بداخلك هو الذي يصيح·ص26

 

- أين ستأخذنا هذه الصيحة؟

 

إلى الأعلى·· إلى الأعلى ص27

 

- هل أخطأت؟

 

اكبر الأخطاء هو الاستسلام للرضا· ص 30

 

- نعود إلى الصيحة ما جدوى الصياح وحدي؟

 

الصيحة لا تصدر عنك·· لست أنت الذي يتكلم أسلاف بأعداد لا تحصى هم الذين ينطقون عبر فمك· أنت لا تعبر عن رغبتك الشخصية وإنما تعبر من خلال قلبك عن رغبات أعداد لا تحصى· ص32

 

- لكن أين القبور من عهد عاد؟

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مِنْ مَن تهرب الريح

كتبها هاجر قويدري ، في 19 أكتوبر 2007 الساعة: 11:09 ص

 
 
مِنْ مَن تهرب الريح
حتى لا نعثر عليها
إلا بمدخل الخوف الفسيح
أين تثار الزوبعة
وتنسدل مواقيت الفزع
وينتهي كل ما خبأت الي عرض الريح…
***
تطلب من الركن البارد أن يخفي عنها دهشتها
ويربط بعتمته
عنق خرافات الأمكنة عنها
ويداري وشمها المبلل في بكاء العراء…
***
مِنْ مَن تهرب
وتستنجد بالعراء
بالساحات المرتبكة من عضة ترتيب
بالزوايا المغطاة بلهفة احتماء
وترمي بوابل غضبها
لا ليست تخلق لتدثر الأشياء…
***
ربما بعض الروح بعض الريح
والهرب دورة دموية
لا تستريح
تبدأ حين يغفو بجانبك وجه الأماني
وتتعادل في مطباتها الأسماء
ويصحو حين تعرف أن المساء يغطينا جميعاً
ولا يخيط ثوب استثناء
إلا للذي وقف عارياً مع الريح…

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

في علاقة حب حقيرة

كتبها هاجر قويدري ، في 24 أغسطس 2007 الساعة: 11:16 ص

 

كم تبدو حالكا

طالع من مشيئة صمت

ملبد بشمس ساطعة

تلمع في صدرك كل أشواقك القديمة

ولا أفهم منك غير إيقاع رجفة

تتحرك في دوائر الكلام

تشير إلى ملامحها الليلة السابقة

كنت فيها ممدد

تستند  إلى سرير والى شفقة شراب

وتستريح  عندما تضرب اشتهائي

عندما تقف على وردة حزني

وتفرح بقطف شوك المحيطات

وتترك الوردة

حزينة

ملبدة

لتحفظ لنفسك توافق الحالة

ولا أشبهك

لا أجيد تخمين السلام الطروب بحرائقه

ولا فتح أظرفه الوتر المسجل في أجنحة الهوية

لا يعتريني مصير الانكسارات الجديدة في شنق يحتفظ بطعم العيد

ولا تشابك الأيدي الملطخة كلها في حب أورشليم

حتى خطط الجيران المتكررة

في محاولة كشف النقاب عن السيدة

التي نامت ليلة الربيع

في أحضان هرم أصبح فجأة هرم

تفكر فيها وأنت في سريرك

وأقشر لك التفاحة

أريدك أن تغير طعم الملوحة

لكنك تتذكر الهبوط

فتلسعني

ولا يبقى لي غير طعم الطين

لا ارصد لك في سماء الورق

غير غبار حبر

يتعلق بالأصابع المشلولة

التي لا تنفض

وحدك تنتفض

لأنك من وصلة ماركسية

تحاول أن تؤمن للعالم كل الذي سيكفيه من تساوي المطر

والمطر من الله

يهطل المطر بكيلين

وتنبت الأرض محصولين

وحتى الليل يبدو بقمرين

قمر يعبدهم

والأخر نعبده

يا قمر يجري لمستقر له

اجعل قلب عمري يستقر على نهدي

………

………

لا تتعجل في تقبيلي

حزينة هي الشفاه

التي تضمك

بكلتا ضفتيها

وضفاف النهر كلها مزروعة بالطبول

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سمك الالتفات

كتبها هاجر قويدري ، في 24 أغسطس 2007 الساعة: 11:15 ص

 

 

بالقرب منك

 في سمك الالتفات

أرتب مقطوعة الفزع

وأحتمي بالعزف المكرر على أظافري المطلية بلون الخدش في انتظار صلب.

أسارع إلى قطع أوتاري فلا يبقى للحن غير سرد واحد

وجهد واحد

بعد انقطاع أنفاسها

تلك التي لا تقوى على الحلم مفتوحة العينين.

وتقطع سيل البكاء بكسر الكاف

كم هي الكاف كافية

كي أضمد شوقي النازف واتكأ على كفك وكفرك.

مجددا

لا أمانع في شطب وجهك

أكسوه ملامح جديدة

محاطة بذات المبهم

حيث لا افهم

كيف يطل من حماقة ثوب مفتوح

ويرقع فوبيا الورق بظل ازرق.

ولا حبر يلسع أصابعي

بعض الذي ينطفئ يجرني إلى رماد العودة

ولا أعود

فقط أتضرع الله

أن يكدس الحواجز

كي أقفز إليك بقوة.

هل تستمع إلى نزيف القادم

لما لا يتوقف

فأشتاق

وكأنني أعرف

أنك ستبقى بعد آلف حطام

بذات المذاق

والهالكة هالكة دوما

في خيط اللؤلؤ

الذي يكبر في محارة صمت

ويضيء في تصفيف مكشوف.

نقترب من خطوات الكشف

بل نسير جنب إلى جنب

جوانب الأفعى ليست مسمومة

فقط عند النطق

يستلزم البوح دفاعا كالسم.

لن تسابق أوحالي

هي تلطخ ثوب راهبة الثلج

فالوحل ينام تحت الثلج

براحة بال

أما الثياب فنلبسها كي تتلطخ

ونرميها عند كل عراء كي نصبح بنظافة جواب.

محمومة أسئلتك ومدوية

قبيلة قنابل حبريه الصنع

ليتها تنفجر على وجهي

كي أعرف كم كانت أجوبتي سخيفة

وخرساء المنشأ.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عدت

كتبها هاجر قويدري ، في 24 أغسطس 2007 الساعة: 11:14 ص

 

عدت الليلة

ليس لأني أشتاق

ولكن كي تغير عني الضماد المتسخ

وتعاود شد جرحي بلفافة نظيفة

يستلزم الشفاء ضمادات عدة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

السابق التالي