
الروائي السعودي محمد حسن علوان للمحقق
الرواية مخلوقٌ متسائل… وأنا لا أمتاز وحدي بتعاطي التكنولوجيا، بل جيلي بأكمله..
جذبت الرواية السعودية الأنظار إليها في الآونة الأخيرة، وكان وراء ذلك أسماء جديدة لشباب في مقتبل العمر وقع حضوره بجرأة لم تعهدها المملكة ولا نسقها الاجتماعي المحافظ جداً والرقيب جداً.
محمد حسن علوان أحد أهم أسماءها الفاعلين في مسارها الجديد.. هو لم يتخطى العقد الثاني من عمره لكنه سجل في رصيده روايتين " سقف الكفاية" و"صوفيا" يكتب بتزاوج غريب بين الشعر والسرد أثارت روايته الأولى الكثير من الأسئلة لدرجة الشك في نسبها إليه..غير أن عملية الابداع لديه لا تزال متواصلة فبعد صوفيا سيصدر عمله الثالث قريبا والذي يحمل عنوان " طوق الطهارة".
حاورته: هاجر قويدري
أنت شاعر وقاص وروائي، تكتب الأجناس الأدبية كلها ما الفرق بينها أو لا فرق؟ وإن كان ما السبب الذي يجعلك لا تنشر غير الرواية ؟
بالنسبة لي: الشعر حالة شخصية جداً، وأنا أكتبه بكل شروطه العفوية بعيداً عن قوانين (المشروع)، وتراتبيته، ومراحله، لأنه صرختي الخاصة، أما القصة فما زالت ممارسة نزقة، تأتي في توقيتها الذي لا أتحكم فيه أبداً، وما زلتُ أشك في علاقتي بها، ولكنها طريقتي اليائسة في القبض على الحياة، وتقطيرها في رؤية ما، قابلة لفهم مختلف. بينما الرواية وحدها، دون القصة والشعر، تأتي في سياق عملي، متطلبة جداً، وتحمل معها جدول أعمال ثقيل، ولذلك أعتبرها مشروعاً جاداً، ومتسلطاً جداً.
قصائدي وقصصي القصيرة أنشرها في موقعي الشخصي على الإنترنت تباعاً، وأحياناً تنشر في بعض المواقع الأدبية مثل (كيكا)، وموقع القصة العربية، وموقع أدب، وغيرها. وهذا يكفيني إذا أخذنا في الاعتبار أن أسلوب نشرها الإلكتروني هذا صار أكثر فعالية ووصولاً من المجموعات المطبوعة. أما الرواية، فليس لها سبيل للوصول إلى قارئها إلا أن تنشر وتطبع في كتاب، وهذا ما حدث.
تربط الرواية بتجربة الراوي الكبيرة في السن وكنت ابن الثالثة والعشرين عندما اقتحمتها بسقف الكفاية؟
قد يكون تقدم العمر، واتساع رقعة التجربة عاملين مساعدين على كتابة الرواية، ولكن ليسا رئيسين. فالرواية مجهود فكري في النهاية، تعتمد على القدرات الفكرية المؤهلة لصياغة عمل روائي. والحقيقة أن سقف الكفاية نُشرت وأنا في الثالثة والعشرين، ولكني بدأت كتابتها قبل ذلك بسنتين تقريباً، وكنت في الحادية والعشرين، وعدد الروايات التي قرأتها قبل ذلك ك













