قراءة الكترونية
كتبهاهاجر قويدري ، في 29 مارس 2008 الساعة: 12:41 م
لا تخافوا على عيونكم .. اقرؤا من شاشة الكمبيوتر
كم هو عدد الكتب التي كتبتها بخط يدي؟ وأنا بعمر الرابعة عشر أو الخامسة عشر حتى وأنا احضر للباكالوريا.. كانت الكتب التي استعير أو تلك التي تحملها الصدفة إلى عيني حالة حادة من الإبصار المكثف.. أخاف أن تعود إلى أصحابها من دون أن أشبعها كيف أشبع من الكتاب الذي يحملني إلى عالمه لأيام فقط.. لم تكن تعني لي القراءة في ذلك الوقت التخطي والامتلاء للحظات كنت أطمح أن أجعل منها سجنا طويل الإقامة أمام عيوني فلم أملك من حيلة غير كتابتها.
كانت مدينتي صغيرة أصغر من أن أعرف فيها آلة ناسخة، ولا حتى مكتبة تبيع طبعة بيروتية.. حفار القبور لجبران كان أول ما كتبت بخط يدي..النص كان متوسط ولكني بعدها كتبت ليل الغرباء لغادة كاملا وعيناك قدري وأشجار الزيتون لمحمود درويش وغالبية دواوين نزار قباني من كتاب ضخم جمع أعماله الكاملة.. لقد استعرته من أستاذة الرسم بالثانوية وطالبتني بإعادته..حاصرني الوقت أذكر أنني طلبت المساعدة من زميلاتي بالقسم النهائي ..
كنت بالنسبة لهم مجنونة بالضرورة لولا علاماتي الجيدة التي كانت تشفع لي.
وليلا كنت أتصور نفسي خطاطا من عصور غابرة عليه بنسخ الكنوز..فاعتنيت بخط يدي أحب أصحاب الخطوط الجملية وأعشق انحناء الخط.. تماما كما انحناء الحلم..
فيما بعد عرفت أن القراءة ليست قبضا هي حرية الدخول إلى مسامك القوي منها سيعيش إلى الأبد وأنه بداخلنا مخزن لكل هذا هناك عقل باطن وكتاب باطن يتوزع داخلك من دون أن تعيد كتابته.
لكنه الفقدان.. لم تكن هناك مكتبة تثير ولا كتب متوفرة فقط ذاك الذي ليس لك.. خاصة عندما اكتشفت أن هناك قارة بكاملها لم يطأ كتاب منها ارضي وهو الأدب اللاتيني
ورغم أن الكتاب الجيد كما القدر يسير إليك.. إلا أني أشعر بالغيرة القاتلة نحو هؤلاء الذين يملكون كتباً جيدة كم سرقت لهم كتباً؟؟ هؤلاء الذين لهم صداقات في الخارج تؤمن لهم كل جديد.. أكاد أموت غيضاً وأكثر… هؤلاء الذين لا يعيرون كتبهم كأن يقولون لك غبي الذي يعير كتابا والأغبى منه الذي يعيد الكتاب المستعار..
فعلا وأنا لا أعيد الكتب التي أستعير إلا نادرا وعلى حسب وفرة الكتاب وأهميته إلا أني أشعرني في هذا الشأن بالذات صاحبة حق ومن الضروري التعامل معي بطريقة مختلفة..
أمقت هؤلاء الذين يخبئون الكتاب الجميل وأفعل ذلك..
وأحقد على الذين يقرؤن في سرهم ..ولا يعلنون دهشتهم أمامك مخافة أن ينتقل إليك الاكتشاف..
وأتمنى أن أحفر قبورا لهؤلاء الذين يقرؤون رفقة أحبتهم فقط..
كأنما أبقى أمامهم بجوعي الذي لن يحرك فيهم شيء..
ولكن انتهى الجحيم..
الكتاب الالكتروني يجعلني الآن بقامة تتطاول على أنانيتهم..ربما لا يؤمن الجديد دائما لكن هناك كتب تنتظرني..
فلا تخافوا على عيونكم.. اقرؤا من شاشة الكمبيوتر.
هذا الرابط يربطكم بالحمامة
http://www.anageed.com/upload/uploads/dc5029209b.rar
بعد نجاح منقطع النظير لعمله الروائي ( العطر ) حاز الكاتب الألماني باتريك زوسكيند على شهرة عالمية واسعة، ورواية ( الحمامة) حكاية صغيرة، مدهشة وبليغة، ترتكز على حدث رمزي طريف ، يتلخص في المغزى البعيد للانقلاب المفاجئ في حياة حارس البنك الباريسي (جوناثان نويل ) لدى ظهور الحمامة في يوم حار من أيام شهر آب 1984 .
حاولوا أن تعرفوا النهاية..اقرؤوا من الشاشة..لا تخافوا على عيونكم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : كذب | السمات:كذب
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يونيو 2nd, 2008 at 2 يونيو 2008 10:49 ص
شدني تصنيف كذب ..
و لما قرأت المقال عرفت أنه ليس بكذب ..
سوى ربما ما يقال على الكمبوتر أنه يضّر الأعين ..
فعلا اختى ان الكمبيوتر يضر العين .. و لكن هجران ما نحب يضر النفس و العين و حتى المعدة و شرايين الدم المتشبعة بحب القراءة ..
يونيو 18th, 2008 at 18 يونيو 2008 3:44 م
كنت قبل سنوات ، أخاف من القراءة ، مع حبي للكتب المفيدة طبعا ، وكنت أراني مكفوفا ، يقرأ بطريقة براي ، ولكن جنونا أكبر مني ، كان يهادن الخوف ، ويساومه على أن قرأة ثلاث روايات يوميا ، ليست بالكثيرة ، مع قراء أخر …..إلخ
شكرا هاجر على الموضوع الصادق
أغسطس 8th, 2008 at 8 أغسطس 2008 9:47 ص
الفاضلة هاجر
تحياتي و تقديري
سعدت بزيارة مدونتك
و أدعوك للتواصل
من الكاتب بوفاتح سبقاق
sebgag2000@yahoo.fr
سبتمبر 5th, 2008 at 5 سبتمبر 2008 8:41 ص
بريحة العطر والمسك والعود
رمضان علينا وعليكم يعود
شهر الخير والكرم والجود
تهاني لكم من قلب ودود
مرفوقا بباقة أزهار وورود
أهديكم عطر الورود وألوانه
وأرسل جواب أنتم عنوانه
وأهنيكم بأول جمعة في رمضان وبكل أيامه
أخوك
محمد شعوفي
سبتمبر 8th, 2008 at 8 سبتمبر 2008 12:14 ص
قرأت يوما في أسبوعية المحقق ملخص روايتك التي وجدتها مختلفة عن باقي الروايات لكنني تفاجأت لمل قرأت في حوارك مع صوت الأحرار أنك لم تجد من يطبعها فعلا مثير للعجب
و يتحدثون عن ابداع الشباب !!!
كنت تكتبين في المحقق ثم انقطعت عنها في أي جريدة تكتبين فيها ؟
سبتمبر 24th, 2008 at 24 سبتمبر 2008 2:07 ص
اهلا هاجر
قرأت لك في الصحافة والان اقرأ بمدونتك
الا تريد اننا هنا في عالم التدوين اكثر حرية
من قيود رؤساء التحرير
هنا نقرأ من الجهاز
ومنه ناخذ مراجعنا وصادرنا
وعليه نكتب ابداعاتنا ومقالاتنا
اننا هنا في فضاء متعدد
قادر على ان يمنحنا فسحة من الحرية والقدرة على الاتنطلاق
كل الود
أكتوبر 8th, 2008 at 8 أكتوبر 2008 9:08 ص
أمين سعيدة بمرورك على مدونتي.. رغم أنني كسولة جداً ولا أكتب إلا نادراً.. الصحافة لا أكتب الآن..مع انني أحبها كثيراً.. لكن في الجزائر لا منبر مستمر… أنا أعمل في السمعي البصري.. يمكنك أن تستمع إلى حصتي الإذاعية حوار الكتب كل ثلاثاء عند السابعة مساءاً على الإذاعة الثقافية…
أكتوبر 8th, 2008 at 8 أكتوبر 2008 9:09 ص
كريم مرحبا بك.. سعيدة بمرورك