حوار الكتب..أعلنت عليك الحب لغادة السمان:
كتبهاهاجر قويدري ، في 9 مارس 2008 الساعة: 10:21 ص
الحب مشروع جرح.. فهل في صدرك موضع لطعنه.. ؟
سيكون موجعا جدا أن تتابع معنا هذا الحوار.. أين ستلقنك واحدة من أشد النساء صلابة معاني الحب..هي تحفظ الآن في البنوك السويسرية أرشيفاً من الغرام بعثه لها أكثر الرجال تميزا في تلك الحقبة.. والذي قد يساعد في التأريخ للنكسة ولحرب بيروت..وأكثر..
هي لا تعلن شيء بقدر ما تنزع الجلد عن العظم وتكشف عن المكتوم حد الانسلاخ..لنتابع..
- الأذن تعشق فبل العين أحيانا؟
صوته.. يعلقني بين الالتهاب والجنون على أسوار الحياة قلعة الليل.. وأعاني سكرات الحياة…صوته يقودني إلى غابة وأركض في الغابة
اعرف انه مخبئ في الأشجار واسمع ضحكته المتخابثة.. وحين ألمس طرف وجهه..توقظني السماعة القارسة. ص 9
ماذا يفعل بك صوته في الهاتف؟
كيف تستطيع همساته وحدها.. أن تزرع تحت جلدي.. ما لم تزرعه صرخات الرجال الراكضين خلفي بمحاريثهم ص 10
وماذا تقولين له عندها؟
كل الكلمات رثة..وحبه جديد جديد.. الكلمات كأزياء نصف مهترئة
تخرج من صناديق اللغة المليئة بالعتق..وحبه نضر وشرس.. وعبثاً ادخل في عنقه لجام الألفاظ المحددة. ص11
كيف تكونين عندما تكوني عاشقة؟
لأني أحبه..أحب رجال العالم كله..وأحب أطفاله وأشجاره وبحاره وكائناته..وصياديه وأسماكه ومجرميه وجرحاه
لأني أحبه..عاد الجنون يسكنني.. والفرح يشتعل في القارات روحي المنطفئة. ص14
ولما هو الجب معك مضيء؟
لأنه رجل جديد لكل يوم..ولي معه في كل يوم حب جديد..وباستمرار
أخونه معه..وأمارس لذة الخيانة له. ص 15
وعندما يرحل؟
يرحل داخل جسدي كالألعاب النارية.. وحين يمضي أروح أحصي فوق جسدي آثار لمساته.. واعدها بفرح كسارق يحصي غنائمه. ص17
ماذا تفعلين من اجله كل صباح؟
كل صباح..انهض من رمادي.. لأجله أحبه.. أحبه واصرخ في وجه رجال الشرطة..كل الناس رجال شرطة حين يتعلق الأمر بنا.. أصرخ: صباح الحب. ص18
وكيف يفهم عليك بهذا الصراخ..؟
أقول له نعم..وأقول له لا.. أقول له اذهب.. وأقول له احبك
وأقول له لا أبالي.. وأقولها كلها دفعة واحدة ..في لحظة واحدة
وهو وحده يفهم ذلك كله..ولا يجد فيه أي تناقض. ص 20
ماذا تطلبين من الله؟
ربنا أعطنا حبنا كفاف يومنا.. وقل لريح الفرح أن تعصف بنا.. ولصواعقه أن تضربنا..دون أن تقتلنا..وأعطنا حبنا كفاف يومنا. ص30
ولكنها تذهب لحظات الحب؟
ثمينة هي لحظاتنا..كل لحظة تمضي هي شيء فريد..لن يتكرر أبدا.. أبدا..فهو لن يكون قط..كما كان في أيه لحظة سابقة..ولا أنا..كل لحظة هي بصمة أصبع.. لا تتكرر..ص 33
نعم هي مرة واحدة ..ولا نرسم الأقدار فيها؟
قدري؟..ابسط له كفي.. لا ليقرأ..بل ليكتب في راحتها ما شاء من النبوءات والكلمات..ويرسم فيها..ما يحلو له من الخطوط والدروب والرموز..بوردته..أو سكينه..ص 38
الوردة ..والسكين..معا؟
أيها الغريب..حين أفكر بكل ما كان بيننا..أحار..هل علي أن أشكرك؟
أم اغفر لك؟ ص44
غريبة الحكاية تحت هذا الوقع..؟
نعم..التقينا بعد الأوان..وافترقنا قبل الأوان.. حتى موسم الهرب فات أوانه..نحن موسم الحب المجنون..المرفوض من مواسم الشرائع. ص 48
على ذكر الشرائع لما لا تصدقين المثل الذي يقول عصفور في اليد خير من عشرة على الشجرة؟
لأنني اعرف أن العصفور في اليد..هو امتلاك لحفنة رماد..والعصفور على الشجرة..نجمة ، فراشة، حلم بلا نهاية..العصفور على الشجرة
هو دعوة إلى مدن الدهشة والمفاجأة..ونداء السباحة تحت شلال الجنون المضيء..والعصفور في اليد..قيلولة في مستنقع الرتابة..وإقامة في مدينة المقبرة.. وحوار رتيب كالشخير.ص 52
هل كان حلم القبض سعادة كافية؟
كنت دوما أصلي : رب احمني من سعادتي.. أما تعاستي فانا كفيلة بها..ص 65
ماذا تفعلين بالحب عندما ينتهي فوق الشجرة؟
ها أنا أنساه..أدمر هيكل الذكرى علي وعليه..وأترك جثة الذاكرة مشلوحة.. لصقور الزمن تنهشها وتأتي عليها.. وأصنع من سواد عينيه
حبرا لسطوري المتوحشة. ص77
وعندما تتذكرين؟
أتمدد على سريري.. وأتوهم أنني نمت.. وحين يغرق في النوم قناعي
يستيقظ قلبي العاري.. يهرب مني راكضا في الشوارع.. كزعيق سيارة الإسعاف. ص80
ولكنك تشتاقين..كما العطش القديم؟
أتوق إليه.. حين تصير الأيام مكررة وبلهاء.. مثل أشرطة تعلم اللغات بالمراسلة.. أتوق إليه. ص 84
وتندمين على الفقد؟
لو تعود الريح لتكون صوتنا.. لو أنني لم أتركه يمضي.. لو أنني لم أصر على أن أمضي..لو كنت أدري.. ص88
وما الذي يلتف الآن بالصدر؟
طويل هو شتاء الانتظار.. بين الحب والموت طويلة هي تلك الأيام
الممددة في غرفة الجراحة.. "على طاولة طبيب مجنون اسمه " القدر
طويلة هي أظافر الليل السود.. حين يحاصرك بالصحو.. ويسيجك بالذكرى.. ويستبيح حجرات النسيان.. فينبش صناديقها ص90
ما هي معادلة الحب عندك؟
كانت القسوة خطيئته.. وكان الكبرياء خطيئتي.. وحين التحمت الخطيئتان.. كان الفراق مولودهما الجهنمي ص92
والذي لا ينتهي منه هذا الحب ؟
حبه يتكاثر.. ويتناثر.. ويتناثر في داخلي ويصدعني ويتناسل دونما مبالاة بشهادات الميلاد الرسمية وهكذا حين أظنني رحلت إلى النوم
يظل جزء مني يتابع حياته السرية.. مسكونا به ممعنا في حبه.. ويوقظني عند الفجر بضربة من فأس الشوق في منتصف رأسي.. أهو صداع ؟ ص97
حين تتعبين من الرجال جميعاً؟
حين يتعب جسدي.. من الرجال جميعا يتسلل السيد الحزن ليعانق روحي يعرف جيدا رقم هاتفي.. ويعرف طريقه إلى مخدعي.. ويدوس بقدميه الثابتتين جثث عشاقي المتلاشيين حولي.ص99
هذا الحزن يدوس جثث عشاقك..ما بالك أنت؟
مغفورة خطايا كل الرجال الذين عرفت.. مغفورة خطايا الذين أحببت.. فأنا لم أخلص لأحد منهم.. وكنت باستمرار أخونهم.. مع حبيبي السيد الحزن حتى وأنا معهم ص103
ولما لم يبق أحدهم ذخيرة شوق؟
عمر الكبرياء عندي أطول من عمر الحب.. ودوما يشيع كبريائي حبي إلى قبره ص115
كان من المستحيل أن ينبت قمحي فوق صخرته.. وكنت أعرف ذلك منذ البداية ولكنني نشرت فوقك سحبي واحتضنتك كما يحتضن البحر الأفق.. فالمستحيل حرفتي. ص116
والحب لعبة المستحيل؟
الحب مشروع جرح… فهل في صدرك موضع لطعنة ؟ ص 125
ما أسهل الحديث عن الفراق.. حين تكون ثعالب الزمن الماكر نائمة
وحين يكون رأسي فوق صدرك.. وما أصعب السكوت عن الفراق
حين تنتصب بيني وبينك.. قارة من العتب ص134
ولما السكوت عن الفراق؟
حين نكون معا أغلق النوافذ وأسدل الستائر.. وأقفل الباب بالمفتاح مرتين.. لأمنع الفراق.. الواقف خلف الباب من الدخول. ص135
ولكنه أيقظ الحب والوجع كله هذا الفراق؟
حين افترقنا.. صرت متسولة.. على رصيف النسيان.. وحين التقينا عدت متسولة.. على رصيف الانتظار. ص136
ولن أهرب من حبك المفترس..فالمسافة بين جرحي ووجهك..ليلة انتظار.. فارتد حبي.. وأخلع ذاكرتك..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























