قصائد المعلقات من أسواقها العكاظية إلى بروتوكولات التراسل على الشبكة..
كتبهاهاجر قويدري ، في 16 نوفمبر 2008 الساعة: 23:58 م
هل تتوافق الحالة الوجدانية لدى المبدع مع تعقيد الآلة؟؟
الحدث هو بروز العالم الافتراضي كمساحة زمانية ومكانية أضحت كما الأرض الجديدة، حيث هرعت إليها رؤوس الأموال والحركة الثقافية والعلمية المعاصرة بل وحتى مظاهر التسلية المختلفة وكذلك الجريمة… هكذا أراد David - E – Batrett تشبيه عالم الانترنت بالأرض الجديدة في مقال له بجريـدة Harvard Journal of law and Technolog ولعل الانبهار بهذه الأرض في البداية أمر يدفع الإنسان إلى ضرورة اكتشاف أسرارها والانطلاق الحر إلى مختلف مواقعها، إذ يعد الوصول إلى كل ما هو جديد وغير مألوف متعة إنسانية مميزة، غير أنه مع مرور الوقت وانخفاض وطأة الانبهار والرغبة في الاستقرار على هذه الأرض تجعل الإنسان يفكر بشكل مغاير، وتجده يسعى إلى كيفية تنظيمها وخلق قواعد تساعده على التأقلم معها ومع خصوصيتها.
والمبدع مثله مثل باقي العاملين في مختلف الحقول المعرفية، تحسس هذه النقلة النوعية التي جرفت قصائد المعلقات من أسواقها العكاظية إلى بروتوكولات التراسل على الشبكة.. كما رصد في البداية دهشة عالم الافتراض في قدرته على البوح عبر الجهات الأربعة…
وإزاء هذه المعطيات والتراكمات في بيئة الانترنت..لاسيما الحركة الثقافية التي انتقلت إلى عالم الافتراض هذا أصبح العمل على ضبط طرق النشر الالكتروني للمادة الإبداعية أمر لا مفر منه لدى كل مبدع يريد لعمله الوصول إلى أكبر عدد من القراء.
ولكن كيف هو استعداد المبدع التقني…؟؟؟ وما مدى تتوافق حالته الوجدانية الإبداعية مع تعقيد الآلة؟ أيضا.. كيف هو النشر الالكتروني في الجزائر؟ هل يدرك الناشرون أهمية البناء القاعدي لهذه التقنية وترتيب مستقبلها أمام مختلف مشاكل الإصدارات الورقية؟
طاهر وطار…ليست مشكلة وجدانية..
قد ينشب الكثير من الجدال حول ارتباك الفعل الإبداعي باعتباره حالة وجدانية خاصة لها معداتها الحسية الأليفة التي تجيد حساب نبض الإلهام الإبداعي عبر وسائطها المعتادة كالورقة والقلم والحبر..
وعلى الرغم من ضرورة الانتباه إلى هذا الجانب الحميمي الذي لا يمكن بتره بسهولة لاسيما لدى المبدع الذي يتفوق بإحساسه المرهف يمكننا في البدء استخلاص نتيجة تاريخية م%D
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























نوفمبر 17th, 2008 at 17 نوفمبر 2008 2:21 ص
اعجبني مقالك ….
المطر يغسل العراق
فارس حامد عبد الكريم
.
بعثت لنا الرحمة الالهية بالمطر ، بعد سنوات من اللامطر ، جلست على الشرفة اراقب المطر ينهمر بغزارة ويغسل العراق ونخيله وازقته ودروبه ، فاليوم يوم عرس المطر في العراق .
أية ذكريات يبعثها المطر وتقلبها البروق، نفس الشذى القديم للعراق الازلي حملته نسمات المطر ، شذى الديم والنخيل وأشجار البرتقال والرازقي .
.
تذكرت طفولتي ، بل طفولتنا نحن العراقيون جميعاً، حينما كان المطر ينهمر وينهمر حتى تغرق دروبنا وأزقتنا ويفيض الشط ، تذكرت الجزمة والقناع والكفوف والقبوط ، كنا نركض ونركض ونرفع الشمسيات في مواجهة المطر ونحن نتسابق في طريق الذهاب الى المدرسة او حين نعود للبيت وقد غطى الطين جزماتنا والملابس ، نعم كان المطر مشكلة لامهاتنا يرحمهن الله …..
.
هل صادفتم المطر في يوم رفع العلم … كان مدير مدرستنا في مدرسة الجمهورية الابتدائية في الحلة يصر على رفعه رغم سوء الاحوال الجوية بعد ان يصفنا تحت الشرفات لان المطر لم يكن يتوقف في شتاء العراق، وكنت انا من فريق رفع العلم ، فكنا نرفعه رغم المطر.
.
كان جدتي تردد مثلاً قديما ذو مغزى … يحكى ان قطرة المطر اذا سقطت في قلب وردة تحولت الى عطر فواح وان سقطت في فم افعى تحولت الى سم زعاف .. الله ما اعجب المطر ، يسقط على رؤوس العراقيين فيثير فيهم الشجون والقصائد والحنين ، ويسقط على رؤوس اعدائهم فيزيدهم سماً وحقداً على ابناء الرافدين، فهل يتعظ المتعظون .
.
وحينما كان المطر ينزل شحيحاً في ذلك الزمن الذي ولى، كنت اسمع والدتي تقول… خير … خير إنشاء الله، فأتصور الخير كله في سقوط الصنم، واحلم بالعراق الجديد.. عراق المطر الغزير القادم .
.
سقط الصنم ولكن المطر بقى شحيحاً ؟ فكيف قبلنا بشحة المطر في العراق بلد الخيرات والمطر منذ الازل.
اليوم تبللت كردستان ونينوى وبغداد وصلاح الدين وديالى والانبار والحلة والعمارة والبصرة وكل مدن عراق المحبة حتى تخيلت السياب يفيق من غفوته الابدية مبهوراً ليعيد كتابة انشودة المطر بلحن جديد… مطر .. مطر .. متى يستقر العراق؟
.
يا أصدقاء طفولتنا من العرب والكرد والتركمان من المسلمين والمسيحيين والصابئة ومن الشيعة والسنة وكل طوائف العراق .. تذكروا جميعاَ كيف كان المطر يوحدنا.. يوحد ملابسنا .. يوحد العابنا الصبيانية .. يوحد أمهاتنا .. يوحد قلوبنا.
.
ايها المطر اشتد واشتد وأملأ السهول والوديان والجبال بالمطر ، ولكن لا تغرق العراق ، لان العراق لا يغرق وما برح اطفاله يرفعون العلم ويلعبون تحت المطر.
25/10/2008
****************
فارس حامد عبد الكريم العجرش الزبيدي
نائب رئيس هيئة النزاهة
ماجستير في القانون
باحث في فلسفة القانون
والثقافة العامة
بغداد ـ العراق
http://farisalajrish.maktoobblog.com/
farisalajrish@yahoo.com