قطف الخـطى..
نساء المنكر لسمر المقرن
نساء المنكر لسمر المقرن رواية سعودية.. والروايات السعودية جريئة.. هي في الحقيقة لست جريئة بالحدة التي قد نتخيلها لو كان صاحبها أي أحد غير سعودي.. ربما لان ذاك المجتمع المنغلق بدأ مؤخرا في نشر غسيله وربما لان هيئة الأمر بالمعروف في السعودية لا تعترف بالرواية أصلا وتعتبره منكرا لابد من النهي عنه.
ومن يستطيع نهينا عن قراءة الروايات.. جاءت الرواية في 80 صفحة وربما نتوقف قليلا هنا عند عدد الصفحات.. هذه المرة الثالثة التي أقرا فيها رواية بهذا الحجم بعد رواية سوق النساء للمغربي جمال بوطيب والتراس للفائز مؤخرا بجائزة مالك حداد كمال قرور..
ولعل العدد لا يهم بالفعل لكنهم قالوا لنا أن الرواية هي الحياة والحياة كبيرة ومن يكتب ثمانين صفحة لا أبالك يقّلمِ.
المهم أحداث الرواية تكون في السجن.. الحب الذي يوصل بصاحبات إلى السجن لا يخلو الحديث من فضح للذات وللأخر.. فتعاتب المرأة المجتمع الذي يقيد حريتها والرجل الذي يهمشها ويرسم لها مسارا عليها أن تتبعه بحد السوط..
لا اعرف إن كانت المرأة داخلي تضامنت معها.. ولا اعتقد.. فنحن في المغرب لا نعترف بالوضع حتى ولو كان ينهشنا نهشاً يمكننا أن نتظاهر بعكسه نحن كما الإسفنج يمكنه أن يخزن الكثير بالماء وفي ذات الوقت يمكنه التخلص منه تماما ليصبح خفيفاً تلك الخفة التي تصاحب العيش على وقع الأحلام.
أي نساء نحن؟..
لا حقد لنا.. والحقد هو حق بإضافة حرف الدال الذي قد يعني على الأقل بالنسبة لي دوماً إذن الحقد هو الحقـ دوما جميل أن نحقد.. لأنه يجعل الأشياء محفوظة إلى حين.. فكل الحاقدين احتفظوا بحقدهم إلى حين.. ربما قد نكون على صواب حين نحقد وربما أسباب الحقد سيئة في الغالب لكنها حاسة جديدة تجعل الإنسان يقظاً واليقظة جميلة أين كانت أسبابها.
أقول هذا من حقدي على السعوديات.. فهم يعيشون ببذخ وعندما يكتبون يرافقهم البذخ والاهتمام..
عيسى شريط وسيناريو المبدعين في الجزائر
يتحدث بمزاج رايق..ربما تعودنا الكاتب الذي يعقد حاجبيه، فغالبا ما تصاب بالندم لأنك تعرفت إلى كاتب.. تشعر أنك رميت دواة حبر على إبداعه.. فلا أنت قادر أن تفصل شخصية المبدع عن شخصية الإبداع ولا أنت قادر على الغفران.. أنت القارئ ذلك الذي يدخل الكتاب بأدب ويقرأ حد الوقع في الغرام..
طبعاً حدث هذا مرات قليلة ومع أسماء قد تكون جانبية، فتعود وتغفر لنفسك وتقول لا يهم إنه واحد من الذين تستطيع ملقاتهم والذين تحبهم بعمق هم في مكان أخر لن تطأه أبدا.
لكن السقوط على كاتب في الواقع يحملك بالضرورة إلى قلب الصفحات بين يديك.
قلت كان رائقاً صاحب العمل الجميل لاروكادا ولم يخيب ظني على الأقل كان صريحا.. قال لي تخيلت أن مساري هو السيناريو ولكنه لم يكن فاتجهت إلى الكتابة الأدبية والآن أنا أعود إلى السيناريو ولكني قلت له قد يكون هذا على حساب العمل الإبداعي؟
قال لي أنا محسوب على الثقافة الشعبية فلما لا أتقرب إلى الشعب.. هذا الشعب مسكين لا أحد يفهم أوجاعه.. كتب المثقفين عندنا ترسم المثقف وتجعله بطلاً ولكنه في الحقيقة بطلا يعد على الأصابع..
السيناريو الأخر الذي يقوله لك عيسى شريط أن الإبداع لا يقدم لصاحبه غير الجوع.. ولكنها ليست الحقيقة والله ليست الحقيقة لقد حدثت نقلة أصبحوا فيها "شابعنين" دور الثقافة ومناصب الاستشارة ومشاريع الجزائر عاصمة الثقافة العربية –المستمرة- وكذا دور النشر المنتشرة والتي ستزود مشروع مكتبة في كل بلدية كلها غيرت من ملامح ذاك الكاتب الذي كان يقول " أرا قارو.."
مجوبيى ويوم واحد قبل عيد الحب
حرصت هذا العام على كتابة شيء للحب..وبدأت مبكراً في جمع المادة ربما كان سيكون استطلاعاً.. هذا الحب.. حتى وأنت تتحرك ضمن فضاء مهني تعتريك هواجسه.. فتصبح طفلا مفتوحا على كافة الاحتمالات..وقد لا ترضى وتصاب بانسداد ما فتترك كل ما بدأت عله يكمله عنك حباً أخر…
كان الجدار الخلفي للمسرح مقابل المقهى الشهير Tontno ville
وكنت انتظر زميلا لي.. وفجأة حملت عيوني إلى فوق حيث اللافتة تقول: هنــــــــا ..هنا اغتيل في 13 فيفري 1995 وارتعبت..لم أكن اعرف ذلك.. لقد سقط عز الدين مجوبي قريبا من المسرح وقريبا من عيد الحب..
تخيلته يبتسم ويصرخ على الخشبة "…نوارة…بنتي نوارة…"
ولما نقصف الذاكرة بهذا الشكل.. عيد الحب أصبح مربوط باغتيال رفيق الحريري أيضاً…
لما يتمسحون في موتهم بهذه العلامات…كأنما يحملوها كي لا تبقى بعدهم..
تباً لكم كيف لا ترحلون من الذاكرة..
ولكن بعض كتابنا بعثوا لي بكلمات رقيقة تستحق أن تقال…
ماذا تقول نسيمة بوصلاح للعالم في عيد الحب؟
الحب…. هل أتاك حديث الحب… ما يملأ القلب بالفراغات الموحية هو، ما يعطي للثواني شكل أقواس قزح هو، ما يجعلنا أنقياء مسالمين، ونود لو نحتضن العالم كله ونقبله هو…
هل للحب عيد؟؟؟ المحب لا يريد أعيادا، الأعياد للبائسين فقط، يعطون لأنفسهم حقا مشروعا في التنصل من بؤسهم باسم العيد، العيد عطلة مدفوعة الأجر من البؤس… ومن يعرف الحب لا يعرف البؤس..
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ